النووي
108
المجموع
حديث ( لا يحل دم امرئ مسلم ) سبق تخريجه حديث ( التوبة تجب ما قبلها ) لم أجده وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي ( التوبة النصوح الندم على الذنب حين يفرط منك فتستغفر الله تعالى ثم لا تعود إليه أبدا ) اللغة : قوله ( من شهر السلاح ) أي سله وأخرجه من غمده ، وأخاف السبيل أي الطريق والمصر البلد العظيم ، قوله ( قويت شوكته ) الشوكة شدة البأس والحدة في السلاح وقد شاك يشاك شوكا أي ظهرت شوكته وحدته ، قوله ( انحتم قتله ) أي وجب ولم يسقط بالعفو ولا الفداء ، والحتم قطع الامر وإبرامه من غير شك ولا نظر . قوله ( أو ينفوا من الأرض ) أي يطردوا نفيت فلانا أي طردته ، وأما الفقهاء فقال بعضهم نفيهم أن يطلبوا حيث كانوا فيوجدوا ، وقال بعضهم نفيهم أن يحبسوا ، وقال بعضهم نفيهم أن يقتلوا فلا يبقوا . قوله ( فأما من حضر ردءا ) أي عونا ، قال الله تعالى ( ردءا يصدقني ) وأردأته أعنته . قوله ( إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم ) أي رجعوا عما كانوا عليه من المعصية إلى الطاعة وفعل الخير . وتوبة الله تعالى على عباده رجوعه عن الغضب إلى الرضا ، وقد تكون توبة الله عليهم الرجوع من التشديد إلى التخفيف ومن الحظر إلى الإباحة كقوله ( علم أن لن تحصوه فتاب عليكم ) أي رجع بكم إلى التخفيف بعد التشديد وقوله ( علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم ) أي أباح لكم ما حظر عليكم . قوله ( الصلب ) أصل الصلب سيلان الصليب وهو الصديد والودك . قال الشاعر : جريمة ناهض في رأس فيق * نرى لعظام ما جمعت صليبا . وقيل للمقتول الذي يربط على خشبة حتى يسيل صليبه صليب ومصلوب ، وسمى ذلك الفعل صلبا ، قوله عليه الصلاة والسلام ( التوبة تجب ما قبلها ) أصل التوبة الرجوع تاب إذا رجع ، والجب القطع ولهذا قيل لمقطوع الذكر مجبوب قال ابن حزم في المراتب : واتفقوا أن الغاصب المجاهر الذي ليس محاربا لا قطع عليه ، واتفقوا على أن المحارب هو قاطع الطريق وهو من شهر السلاح بلا سلاح خارج المصر سواء كان مسلما أو ذميا ، وقال ابن حزم هو مسلم عاص واختلفوا في داخل المصر ، فقال مالك داخله وخارجه سواء اشترط الشافعي